أدى النزاع العسكري الذي اندلع في 28 فبراير 2026، وما تبعه من حصار لمضيق هرمز، إلى اضطراب شديد في سلاسل الطاقة والخدمات اللوجستية العالمية. وبالنسبة لصناعة أنابيب الصلب الصينية، اتسم التأثير بآثار مباشرة طفيفة، ولكنه تمثل صدمات غير مباشرة كبيرة. وفي حين أن السوق الإيرانية المحلية لا تُشكل أهمية تُذكر بالنسبة للطلب الصيني على الأنابيب، فإن دول الخليج العربي الرئيسية تُشكل عاملاً حاسماً.—مراكز حيوية لصادرات أنابيب الصلب الصينية—يواجهون ضغوطاً هائلة نتيجة ارتفاع تكاليف الخدمات اللوجستية وتأخيرات التسليم. وسيعتمد مسار الصادرات المستقبلي على مدة الحصار وكفاءة الطرق البديلة.
1. التأثير المباشر: مخاطر محدودة في السوق الإيرانية
استنادًا إلى بيانات هيكل الصادرات خلال السنوات الخمس الماضية، الصين'تعتمد صادرات أنابيب الصلب بشكل منخفض للغاية على السوق الإيرانية، مما يجعل التأثير المباشر للحرب قابلاً للسيطرة إلى حد كبير.
الأنابيب الملحومة: في عام 2025، الصين'بلغت صادرات الصين من الأنابيب الملحومة ذروتها، لكن الكمية المتجهة إلى إيران لم تتجاوز 7610 أطنان، أي ما يعادل 0.12% فقط من الإجمالي. وتؤكد البيانات أن إيران ليست سوقًا رئيسيًا للأنابيب الملحومة الصينية.
الأنابيب غير الملحومة: على الرغم من أن الصين'مع بلوغ صادرات الأنابيب غير الملحومة مستوى قياسياً بلغ 6.28 مليون طن في عام 2025، شهدت الصادرات إلى إيران اتجاهاً تنازلياً. ففي عام 2025، بلغ إجمالي الصادرات إلى إيران 33,040 طناً، وهو ما يمثل 0.53% فقط من إجمالي حجم الصادرات.
حتى لو توقف الطلب في إيران بسبب الحرب، فإنه لا يشكل تهديداً كبيراً للصين'إجمالي أحجام صادرات أنابيب الصلب.
2. الأثر غير المباشر: أزمة الخدمات اللوجستية في أسواق الخليج الرئيسية
يكمن الضغط الحقيقي الناجم عن هذا الصراع في الاضطراب اللوجستي الذي تعاني منه دول مثل السعودية والإمارات والعراق والكويت جراء إغلاق مضيق هرمز. فهذه الدول وجهات رئيسية لأنابيب الصلب الصينية وتعتمد اعتماداً كبيراً على المضيق.
ضغط الأنابيب الملحومة: في عام 2025، استوردت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وحدهما 679,300 طن من الأنابيب الملحومة الصينية، وهو ما يمثل 11% من إجمالي واردات الصين.'إجمالي صادرات الأنابيب الملحومة. يُعرّض توقف الشحن هذه الطلبات لخطر مباشر يتمثل في تأخير التسليم أو الإخلال بالعقد.
تركيز عالٍ للأنابيب غير الملحومة: تُعدّ الأنابيب غير الملحومة، الضرورية لاستخراج النفط والغاز، أكثر اعتمادًا على سوق الخليج. ففي عام 2025، استوردت دول الخليج الست (المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، والعراق، والكويت، وقطر، والبحرين) مجتمعةً 1.653 مليون طن من الأنابيب الصينية غير الملحومة، وهو ما يمثل 26.31% من إجمالي واردات الصين.'إجمالي الصادرات. أكثر من ربع حصة السوق مهددة الآن باضطراب سلسلة التوريد.
ارتفاع تكاليف الخدمات اللوجستية: أعلنت شركات الشحن الكبرى مثل ميرسك وهاباج لويد عن تحويل مسارات رحلاتها عبر رأس الرجاء الصالح أو تعليق الحجوزات إلى الشرق الأوسط. وقد امتدت الرحلات من 10 إلى 15 يومًا، وزادت تكاليف النقل بأكثر من 30%، وارتفعت رسوم مخاطر الحرب بشكل حاد.
يؤدي هذا بشكل مباشر إلى تقليص هوامش الربح للمصدرين.
3. توقعات التصدير المستقبلية
معاناة قصيرة الأجل: عوائق الشحن وتأخير الطلبات
على المدى القريب، ومع تعليق العمل في موانئ رئيسية مثل جبل علي أو ازدحامها الشديد، ستواجه شحنات أنابيب الصلب الصينية عقبات كبيرة.
تشير التقديرات إلى أن الصادرات الشهرية قد تتأثر بحوالي 1.16 مليون طن على المدى القصير -
إذا ظل مضيق هرمز مغلقاً لأكثر من ثلاثة أشهر، فإن الصين'قد تكون حصتها السوقية التقليدية في الشرق الأوسط معرضة للخطر.
فرص متوسطة الأجل: سد فجوة الإمداد الإيرانية
من المهم الإشارة إلى أن إيران نفسها منتج ومصدر رئيسي للصلب في الشرق الأوسط، حيث تبلغ صادراتها السنوية من الصلب حوالي 11 مليون طن، منها ما يقرب من 64% عبارة عن قضبان فولاذية.
أدت الحرب إلى توقف الإنتاج والصادرات الإيرانية، مما خلق فجوة كبيرة في الإمدادات في المنطقة.
يمثل هذا فرصة ذات حدين لصناعات أنابيب الصلب والقضبان الفولاذية الصينية:
سدّ الفجوة: لا يزال الطلب على البنية التحتية في الشرق الأوسط (مثل رؤية السعودية 2030) قويًا. وقد يتطلب الأمر سدّ النقص في الإمدادات الإيرانية من قِبل دول مثل الصين. وإذا ما خفّت حدة أزمة مضيق تايوان، فقد تشهد صادرات أنابيب الصلب الصينية، بفضل ميزتها التنافسية من حيث التكلفة والأداء، انتعاشًا ملحوظًا.
التكيف اللوجستي: تمتلك الإمارات العربية المتحدة موانئ خارج مضيق هرمز (مثل الفجيرة) متصلة بالداخل عبر خطوط السكك الحديدية. ويمكن أن تدعم طرق الشحن البديلة عبر خليج عُمان صادرات الصلب الصينية إلى المنطقة في نهاية المطاف.
اتجاهات الأسعار وضغط التكاليف
أما من ناحية التكاليف، فإن ارتفاع أسعار النفط الخام يدفع تكاليف الإنتاج والشحن إلى الارتفاع. ومع عمل مصانع الصلب الصينية حاليًا بالقرب من نقطة التعادل، فإن ارتفاع التكاليف سيدعم بقوة أسعار أنابيب الصلب. ومن المرجح جدًا أن تتجه أسعار التصدير نحو الارتفاع.
يُعدّ التأثير المباشر للصراع الأمريكي الإسرائيلي الإيراني على سوق أنابيب الصلب ضئيلاً، إلا أن الصدمة اللوجستية غير المباشرة كبيرة. وسيتسم سيناريو التصدير المستقبلي بـ"اضطراب قصير الأجل، وفرص متوسطة الأجل". وستتأثر الأنابيب غير الملحومة بشدة أكبر من الأنابيب الملحومة نظراً لاعتمادها الكبير على سوق الخليج. أما بالنسبة للمصدرين، فإن الأولوية العاجلة هي تخفيف المخاطر اللوجستية، ومراقبة حالة الموانئ البديلة (مثل الفجيرة)، والاستعداد لفترة طويلة من ارتفاع تكاليف النقل البحري.
سانونبايب
عنوان
الطابق 8. مبنى جينشينغ، رقم 65 منطقة هونغكياو، تيانجين، الصين
بريد إلكتروني
info@sanonpipe
الهاتف/واتساب/وي شات
مبيعات :+86 153 2010 0890
تاريخ النشر: 12 مارس 2026